*كـوالـيـس صـحـــيـفـة الـبـنـاء:*
تساءل سفير أوروبي في دولة عربية محورية في سهرة جمعت عدداً من الإعلاميين في تلك الدولة عن سبب حجم اهتمام وتفاعل الشارع الغربي والنخب الغربية مع المأساة الفلسطينية، بينما الشارع العربي والنخب العربية في حالة موت سريريّ
فقال له أحد كبار الإعلاميين إن العرب تلقوا صفعة قاسية لمنطقهم الذي خاطبوا شعوبهم من خلاله لعقود طويلة عبر القول:
إن «إسرائيل» قوة لا تُقهر رغم كل ما لدى العرب من إمكانات، وإن التودّد لأميركا يجنّب العرب شرور «إسرائيل»
وجاءت المقاومة في لبنان وفلسطين وقدّمت بإمكانات بسيطة مثالاً لضعف «إسرائيل» وإمكانيّة انتزاع الأرض منها بالقوة...
فصار الثأر من هذه المقاومات ومَن يؤيدها من الشعوب مطلباً عربياً لاستعادة سرديّة العقاب لمن يتجرّأ على تحدّي قوة «إسرائيل»
وإثبات أن الطريق الوحيد لأجل اتقاء الشر الإسرائيلي هو بتلبية المطالب الأميركية
وقد نجحت الحكومات العربية بترويض نخبها وشعوبها على كراهية قوى المقاومة تحت عناوين مذهبية وعقائدية خلال سنوات وهي تمارس العناد على هذا الموقف، رغم هول ما يحدث.


